الشيخ الأميني

146

الغدير

سحقا . وقائلة : أبعده الله ، ذلك لما قدمت يداه وما الله بظلام للعبيد . وقائلة : يا ابن عباس إن الله قد أتاك عقلا وفهما وبيانا فإياك أن ترد الناس عن هذا الطاغية . وهي كانت في الرعيل الأول من الثائرين على عثمان بشتى الحيل والطرق الثائرة : هب أنهم بهتوا القوم بتلكم الأفائك لكن هل يسعهم إنكار تألبهم على الخليفة يومئذ ؟ وقد التزموا بعدالتهم ، والصحاح والمسانيد مشحونة بالاحتجاج بهم والإخراج عنهم ، نعم غاية ما يمكنهم من التقول الحكم بالخطأ في الاجتهاد شأن كل متقابلين في حكم شرعي ، وليس تحكمهم هذا بأرجح من رأي من يرى أنهم أصابوا في الاجتهاد وإجماع الصحابة يومئذ كان معاضد الهم ، وهم يقولون : إن أمة محمد لا تجتمع على خطأ - 30 - حديث عمرو بن زرارة النخعي أدرك عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال البلاذري وغيره : إن أول من دعا إلى خلع عثمان والبيعة لعلي عمرو بن زرارة ابن قيس النخعي ، وكميل بن زياد بن نهيك النخعي ، فقام عمرو بن زرارة فقال : أيها الناس إن عثمان قد ترك الحق وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولي عليهم شراركم فبلغ الوليد فكتب إلى عثمان بما كان من ابن زرارة ، فكتب إليه عثمان : إن ابن زرارة أعرابي جلف فسيره إلى الشام . وشيعه إلى الأشتر والأسود بن يزيد بن قيس وعلقمة بن قيس بن يزيد وهو عم الأسود والأسود أكبر منه فقال قيس بن قهدان يومئذ : أقسم بالله رب البيت مجتهدا * أرجو الثواب به سر أو إعلانا لأخلعن أبا وهب وصاحبه * كهف الضلالة عثمان بن عفانا وقال ابن الأثير : هو ممن سيره عثمان من أهل الكوفة إلى دمشق . راجع الأنساب للبلاذري 5 : 30 ، أسد الغابة 4 : 104 ، الإصابة 1 : 548 ، ج 2 : 536 . قال الأميني : ليس على نظرية هذا الصحابي ستر يماط عنها ، ولا أنه كان يلهج بغير المكشوف حتى يسدل عليه شئ من التمويه ، فإنك لا تجد رأيه إلا في عدد آراء الصحابة جمعاء يومئذ .